الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 2 حزيران (يونيو) 2013

الخرطوم : مؤثرات خارجية افشلت التفاوض بشأن المنطقتين

الخرطوم 2 يونيو 2013 - عزت الحكومة السودانية، انهيار جولة التفاوض السابقة حول المنطقتين، إلى "مؤثرات خارجية" مورست على وفد الحركة الشعبية (شمال) في منهج الحوار، مؤكدة أن الأخير جاء بأهداف لا تتعلق بالتفاوض، بل للمناورة، وأن استراتيجيتهم لا تحمل هدف تسوية النزاع في المنطقتين.

JPEG - 29.2 كيلوبايت
ياسر عرمان رئيس وفد الحركة الشعبية للتفاوض مع الحكومة

وكشف عضو وفد الحكومة حسين حمدي لبرنامج "لقاءات" الذي بثته "الشروق" يوم السبت، عن إشارات تهديد قال إنهم لمسوها في جولة التفاوض الأخيرة من عرمان. وذكر أن تهديدات عرمان جاءت في إطار أن التفاوض إذا لم يصل لسلام، فإن التمرد قادم مع الجبهة الثورية إلى الخرطوم.

وفشلت أول جولة مفاوضات رسمية مباشرة بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية - قطاع الشمال جرت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا نهاية أبريل الماضي ، بوساطة افريقية يقودها رئيس جنوب افريقيا السابق ثامبو مبيكي الليلة قبل الماضية.

وأعلن مبيكي في مؤتمر صحافي في ختام جولة المفاوضات نقلته وسائل الاعلام المحلية ان «الطرفين لم يتوصلا لاتفاق بشأن اجندة التفاوض وعليهما الاستعداد للجولة المقبلة التي لن تعقد سريعا بسبب وجود مشاغل افريقية متعددة».

وتبادل وفدا الحكومة والحركة الاتهامات بشأن المسؤولية في انهيار المفاوضات وعدم احرازها أي تقدم لتحديد أولويات التفاوض حيث تصر الخرطوم على البدء بالملف الأمني، ويصر وفد الحركة على ان تكون الأولوية للملف الانساني.

وأضاف حسين حمدي : "تعاملنا مع التهديدات بصورة جادة سواء كان مع دولة الجنوب أو مؤسساتنا الداخلية". وأشار إلى أن الوفد الحكومي كان مرِناً بصورة إيجابية، إذا تجاوب معها الطرف الآخر كان يمكن الوصول إلى نتائج في الجولة السابقة.

وأشار عضو وفد الحكومة حسين حمدي، إلى أن الثقة كبيرة في الوساطة الأفريقية برئاسة أمبيكي في قيادة المفاوضات. وقال إنه لا يعرف الجهة التي تصنع القرار للتمرد، ولكنه استدرك: "أستطيع أن أقول إن هناك مؤثرات خارجية جعلت وفد التمرد فاقداً للقرار والمرونة والإرادة".

وأكد أن وفد الحكومة تعامل وفق الهدف الاستراتيجي، ومنهج وأخلاقيات التفاوض للسلام، فيما تعامل وفد التمرد بأسلوب تكتيكي للمناورة وليس للتفاوض.

وأوضح أن الهجوم على أبوكرشولا كان بغرض استرداد العامل النفسي للتمرد خاصة بعد توقيع المصفوفة مع الجنوب، التي أحدثت ربكة نفسية لدى التمرد الذي فقد بموجبها السند.

وأبان أن الهجوم هدف لإثارة الفتنة وإيقاظها بين مكونات مجتمع ولاية جنوب كردفان، وهي حماقة درج التمرد على القيام بها، ولن تضيف له شيئاً.

وذكر أن طبيعة تكوين وفد التمرد، أنه كان مختزلاً في عرمان، وأضاف: "أُلقي باللائمة علي الذين فوّضوا عرمان للتحدث نيابة عنهم في قضايا المنطقتين".

وتقاتل الحركة الشعبية الحكومة في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ 2011 قبل أن توسع عملياتها بمساندة 3 من حركات دارفور بعد أن اعلن عن تحالف "الجبهة الثورية"