الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 6 حزيران (يونيو) 2013

الخرطوم تعلن موقفاَ إيجابياً من سد " النهضة " وتدعو مصر لكف"أذاها"

الخرطوم 6 يونيو 2013- أعلن وزير الإعلام والمتحدث الرسمي بإسم الحكومة د. أحمد بلال عثمان موقفاً جديداً حيال "سد النهضة الاثيوبي" ، ودعت الخرطوم القاهرة إلى كف "اذاها" في وقت بدأت مواقفها تجاه المياه في التباين مع مصر بعد اتفاق دام لاكثر من 50 عاماً ، وفيما ذهبت صحيفة الاهرام المصرية الصادر الاربعاء الى ان اتجاهاً يرز داخل الحكومة السودانية بإستئناف نشاطه المجمد في مبادرة دول حوض النيل ومراجعة موقفه السلبي من اتفاق عنتبي ، تضاربت الانباء بشأن وصول مدير المخابرات المصرية اللواء محمد رأفت شحاتة للخرطوم على راس وفد أمني رفيع للالتقاء بعدد من المسئولين السودانين من عدمه.

JPEG - 22.9 كيلوبايت
الأعمال الابتدائية في سد النهضة الأثيوبي

وقال وزيرالاعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة احمد بلال عثمان ان سد النهضة سيجلب فوائد عديدة للسودان ، ودعا في مقابلة مع قناة (الميادين) الثلاثاء المسؤوليين المصريين لعدم الاساءة الى السودان واثيوبيا وقال " لن يعجب قولنا المصريين وسيغضبهم لكن السودان سيجني فوائد كبيرة من السد .

وانه سيعزز من التدفقات المائية من احتياطيات ضخمة ويجعل النهر مستمر الجريان طوال العام ويغذي المياه الجوفية ويمكن ان نزرع عروتين باطمئنان كبير حتى في حال عدم هطول الامطار موضحا بان السد يقلل الاطماء على سد الروصيرص كما ان التوليد المائي سيكون مشتركا وتأتي منه خيرات كثيرة للسودان.

وقال يجب على المصريين ان لايتوجسوا من السد وان لايخلطوا الاوراق والاساءة الى السودان واثيوبيا وأضاف ان دول حوض النيل تتكون من 11 دولة وان الحرب القادمة حرب في مجال المياه وعلى السودان ومصر التعاون لانه لامناص سوي ذلك وتابع " الكلام الجارح لايخدم المصالح".

ونسبت صحيفة الاهرام المصرية واسعة الانتشار في عددها الصادر الاربعاء الى مصادر ان السودان ابلغ مصر بإستئناف نشاطة المجمد في مبادرة دول حوض النيل ، وقالت الصحيفة ان السودان وبضغوط من اثيوبيا يتجه إلى التوقيع على اتفاقية عنتبي .

ونقلت صحيفة "الدستور" المصرية الاربعاء إيفاد مصر لرئيس مخابراتها اللواء محمد رأفت شحاتة لبحث التعاون الأمني بين الخرطوم والقاهرة وسبل دعمه في الفترة المقبلة، واكدت ان شحاتة سيتطرق إلى سد النهضة الذي تسعى إثيوبيا لتشييده على نهر النيل وتتحفظ عليه مصر.

وقالت ان الزيارة اتت عقب اجتماع مغلق بين الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بغرض التواصل مع الحكومة السودانية لمناقشة خطوات حل أزمة سد النهضة الإثيوبي.

الا ان قنصل عام مصر بالخرطوم معتز مصطفي كامل نفي ما نقلته الصحيفة المصرية حول زيارة لرئيس المخابرات المصري .

وسارعت مصر الرسمية إلى التأكيد على ان ماصدر من انتقادات لموقف السودان في اجتماع مرسي بالقيادات السياسية لايمثلها وابلغ وزير الخارجية المصري الذى التقى سفير السودان بالقاهرة ان مصر تأمل في استمرار موقف السودان الداعم لسياساتها تجاه مياه النيل والمحافظة على مصالح البلدين .

وعلمت "سودان تربيون" ان السفير كمال على ابلغ الوزير المصري رسالة احتجاج السودان على مابدر من بعض القيادات السياسية تجاه السودان وقالت مصادر ان وزير الحارجية على كرتي طلب من سفيره بالقاهرة ابلاغ الحكومة المصرية بضرورة كف اذاها عن السودان.

وفي سياق ذي صلة قال الخبير في قضايا المياه سيف الدين يوسف أن اللجنة الثلاثية المشتركة بين الخرطوم والقاهرة واديس ابابا اتفقت على إجراء مزيد من الدراسات بشأن السد وقال ان اثيوبيا لم تقدم معلومات كاملة للجنة.

ورأى يوسف في ندوة بمركز الراصد للدراسات بشأن السد ان هناك سلبيات مصاحبة ابرزها تفعيل النشاط الزلزالي خاصة وان منطقة التي يشيد بها السد تقع في حزام زلزالي غير نشط بجانب خطر الضربات العسكرية الى جانب ان السد سيكون خصما على موارد السودان مستقبلا.

وذكر ان الخرطوم ستحرم من تغذية المياه الجوفية محذرا من أستغلال اديس ابابا المياه لحل مشاكلها السياسية والحدودية باعتبار انها ستكون المتحكم الرئيسي في السد بعد انشائه.

وقطع سيف الدين بانها ستتحكم في نصيب السودان ومصر في المياه وقال إن السودان مطالب باجرء دراسات وبحوث عميقة بشأن السد مع وضع ضمانات قوية تضمن ان لا يتضرر .

غير ان المهندس بسد مروي نصر الدين قال ان التخوف من انهيار السد لايسنده منطق وهي مجرد مخاوف لاوجود لها على ارض الواقع.

وقال بعد ان شدد انه يتحدث بصفة شخصية ان اثيوبيا لايمكن ان تنفق 5مليار دولار على سد يمكن ان ينهار وقلل من المخاوف التي اشارت الى امتلاء البحيرة خلال 5اعوام.

وابان ان اثره على مصر ابلغ من السودان كما نفى تحكم اثيوبيا في مياه النيل وقال انها مضطرة الى تمرير المياه الزائدة عن حاجاتها لتجنب الفيضانات وغمر الاراضي وقال ان السودان لم يستفد حتى الآن من حصته بشكل كبير وتوقع عدم استخدامها خلال 5سنوات مقبلة وأردف ان ايجابيات السد على السودان مرتفعة ويمكن ان يحد من الاطماء ويوفر الكهرباء