الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 10 تموز (يوليو) 2013

طبيب يعتدي على مأمون حميدة داخل مكتبه .. ومخاوف من تفكيك مستشفى الخرطوم

الخرطوم 10 يوليو 2013- تعرض وزير الصحة بولاية الخرطوم مأمون حميدة لاعتداء من طبيب داخل مكتبه بالوزارة على خلفية اتهامات برفضه صرف المخصصات الشهرية لبعض الاطباء السودانيين الذين ابتعثوا الى مصر لغرض التدريب.

JPEG - 39.1 كيلوبايت
مستشفى الخرطوم يعد من المستشقيات العريقة على مستوى القارة الافريقية اذا بوشر العمل فيه في العام 1909م

وورى شاهد عيان ان حميدة الذي يشغل وزير الصحة بالولاية تعرض لاعتداء مفاجئ من قبل طبيب ابتعث الى مصر احتجاجا على الابتعاث دون حصوله على نفقات دراسية ونثريات للاعاشة على الرغم من حصول زملائه على ذات المخصصات .

وقال مصدر مقرب من الوزير ان الطبيب تردد الى الوزير لاكثر من عام ولم يجد منه الاجابة حول مشاكله وتعرض للتجاهل.

وقال الوزير ردا على الطبيب الذي الح عليه للحصول على النفقات الدراسية والنثريات (اعلى مافي خيلك اركبوا ) وهي نبرة تحد تدل على الرفض وهي عبارة شائعة بين السودانيين.

وقال شاهد عيان ان الطبيب سد لكمة باستخدام مفتاح سيارته للوزير الذي اصيب بجروح طفيفة واحيل الطبيب الى الشرطة بالقسم الشمالي بوسط الخرطوم.

وشغل حميدة وزارة الصحة قبل عامين ووجه تعيينه بمعارضة واسعة من قبل غالبية الاختصصايين والاطباء لمخاوف من تحويل الخدمات الصحية الى خدمات خاصة مقابل المال.

ويمتلك حميدة مشاف خاصة بوسط الخرطوم لكنه اصدر قرارات بتفكيك مستشفى الخرطوم الحكومي الذي يقدم خدماته لملايين السودانيين الى اطراف العاصمة.

ويتخوف ناشطون في قطاع الصحة من تفكيك المشفى العريق وتحويله الى مركز طبي خاص وحرمان السودانيين من الخدمات الصحية المجانية.

وفي خطوة على تنفيذ عملية التفكيك امر الوزير بتحويل قسم المخ والاعصاب التابع لمستشفى الشعب الى مستشفى ابراهيم مالك والاكاديمي شرق الخرطوم.

JPEG - 67.7 كيلوبايت
لافتة تدعوا إلى احدي الوقفات الاحتجاجية على تفكيك مشتشفى جعفر بن عوف

وقال طبيب فضل عدم نشر اسمه " لقد تم تحويل قسم المخ والاعصاب الى مشفى ابراهيم مالك والاكاديمي لكن هتان المستشفيان تفتقران للبنية التحتية ".

وتحدث تقارير صحفية عن الغاء حوادث المخ والاعصاب بمستشفى الشعب الذي كان يتستقبل آلاف المرضى المحولين من الولايات وابلغ الاطباء مرضى في حالات حرجة انه يتعين عليهم التردد الى مستشفى ابراهيم مالك او مستشفى الاكاديمي.

وقالت مصادر طبية ان المستشفيات التي حولت اليها بعض الاقسام المهمة كالمخ والاعصاب تفتقر للعناية اللازمة وتعاني من تردئ في الاوضاع وعدم اتساع السعة السريرية الى جانب رداءة الغرف.

ولفظ شاب كان يعاني من نزيف حاد في المخ وهو في العقد الثالث من العمر انفاسه داخل مستشفى الشعب الاسبوع الماضي بعد ان رفض الاطباء استقباله بقسم الحالات الطارئة والحوادث بحجة نقله الى مستشفى ابراهيم مالك واغلاق قسم الحالات الطارئة والحوادث بمستشفى الشعب.

وينفق السودان حوالي 2% من موازنته السنوية لقطاع الصحة وهي معايير دون المستوى المطلوب بحسب معايير منظمة الصحة العالمية الذي نصح السودان برفعه الى اكثر من 20%.

ويقول معارضون ان النظام الحاكم في السودان عين حميدة في وزيرا للصحة لتنفيذ عمليات تفكيك واسعة للمشافي الحكومية بوسط الخرطوم وبيع الخدمات الصحية للسودانيين.

وشهدت الخرطوم في شهر ابريل الماضي إحتجاجات متكررة على تفكيك مستشفى جعفر بن عوف للإطفال مهتبرين ان حميدة يسعى لتجفيف وسط الخرطوم من المشافي حتى يفسح المجال لمؤسساته الخاصة .