الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 9 آب (أغسطس) 2013

ارتفاع حدة الصراع السياسي في جنوب السودان .. وباقان يقاضي سلفاكير

الخرطوم ، جوبا 9 اغسطس 2013 - إرتفعت حدة الصراع السياسي في جوبا ، وهاجم متحدث باسم الحركة الشعبية الحاكمة في جنوب السودان الرئيس سلفاكير ميار ديت ووصف قراراته الاخيرة بانها إختطاف للحركة بإعاز من الخرطوم مشددا على انهم سيعملون على تخلصيها من الخاطفين .

JPEG - 13.2 كيلوبايت
باقان اموم

في وقت قال وزير الخارجية، علي أحمد كرتي، علاقات البلدين تسير الآن نحو الأفضل، مشيراً إلى ما اعتبره نتائج إيجابية وصلت إليها الاجتماعات الأخيرة للجنة السياسية والأمنية المشترك.

وتقدم الأمين العام للحركة الشعبية (الحزب الحاكم) في جنوب السودان، باقان أموم الذي تم تجميد مهامه في الأمانة العامة للتحقيق معه، بطعن في قرار منعه من السفر وحقه في التعبير، الذي أصدره رئيس الدولة سلفا كير ميارديت.

وقال المتحدث باسم حزب الحركة الشعبية الحاكم في جنوب السودان يان ماثيو بحسب صحيفة «الشرق الأوسط» الصادرة الخميس إن أموم تقدم الاربعاء - بصفته مواطنا له حقوق دستورية - إلى المحكمة بطعن في قرار سلفا كير بمنعه من السفر وحقه في التعبير، وأوضح أن المحكمة ستنظر في الطلب ولكن لا يعرف متى ستصدر قرارها، مشيرا إلى أن أموم لم يمثل حتى الآن أمام لجنة التحقيق التي شكلها كير الشهر الماضي.

وأضاف أن أموم سيستخدم كل الوسائل المتاحة، بما فيها الخطوات السياسية والحزبية والقانونية التي بدأها بالأمس. وقال: «ليس هناك نص في دستور الحركة الشعبية يمنع أي عضو أو قيادي من السفر أو حقه في التعبير، حتى وإن كانت هناك لجنة تحقيق في مواجهته.. حتى الذين تم تشكيل لجان تحقيق ضدهم في وقت سابق قبل فصلهم، أمثال تيلار رينق دينق الذي تم تعيينه وزيرا للعدل واليو أيانج وزير الداخلية ولام أكول، لم يتم منعهم من السفر أو التعبير عن رأيهم أثناء عمل لجنة التحقيق معهم، وكانوا يصدرون البيانات ويدلون بآرائهم للصحف».

وقال إن مكاتب الأمانة العامة ما زالت تعمل، وأضاف: «لا أتوقع أن يحدث انشقاق في صفوف الحزب، ولكن من سيجدون أنفسهم خارج البرنامج الثوري للحركة سيغادرونها».

وقال ماثيو إن الحركة الشعبية قد تم اختطافها، وإن المعركة الحالية هي في إعادتها من خاطفيها للتأكيد على هيبتها وثوريتها. وأضاف أن الخاطفين هم المناوئون لمشروع الحركة الثوري في بناء دولة ديمقراطية تحقق العدالة والمساواة.

وقال: «نحن نرى يد الخرطوم وراء عملية الاختطاف، لذلك عبرت عن فرحتها وأسرعت بالترحيب بالحكومة الجديدة في جنوب السودان حتى قبل أن يجيزها البرلمان وقبل أن تؤدي اليمين الدستوري.. لأن حكومة الخرطوم وجدت نفسها في بعض من هم في هذه التشكيلة وعملوا ونسقوا معا».

وتابع ماثيو أنه «قبل انفصال الجنوب كنا دولة واحدة بنظامين، والآن أصبحنا دولتين بنظام واحد، بالاستبداد والديكتاتورية، والطيور على أشكالها تقع».

إلى ذلك، قال رئيس كتلة الحركة الشعبية في برلمان جنوب السودان اتيم قرنق لذات الصحيفة إن لجنة البرلمان المخصصة للنظر في أسماء الوزراء المرشحين في تشكيلة الحكومة الجديدة أجازت أغلب الأسماء المرشحة، عدا الوزير المرشح لوزارة العدل تيلار رينق دينق ونائبة وزير أخرى.

وأضاف أن الأوراق التي تقدم بها دينق إلى اللجنة في سيرته الذاتية غير مكتملة، خصوصا شهادته الدراسية في مجال تخصصه القانوني، لأنه سيتولى وزارة مهمة وهي العدل، مشيرا إلى أن اللجنة طلبت منه إكمال شهادته في غضون 24 ساعة وفي حالة فشله ستتم التوصية بإبعاده.

وقال قرنق إن البرلمان قرر إرجاء تقديم توصية بأداء اليمين الدستوري للوزراء إلى حين اكتمالهم بعد النظر في أوراق دينق.

مشيرا إلى أن لجنة البرلمان اتبعت أسلوب استدعاء كل وزير مرشح والاستفسار عن كل ورقة قدمها أو ما جاء في سيرته الذاتية، وقال: «سمعت من بعض أعضاء اللجنة أن هناك أموالا كان صدقها تيلار دينق إلى وزارة المالية وهي ليست من اختصاصه لأنه غير تنفيذي، ولكنه برر ذلك بأنه توجيه من الرئيس سلفا كير»، وأضاف: «ربما سيتم التحقيق عن ذلك، وقد تؤثر في ترشيحه وزيرا للعدل».

من جانبه قال ماثيو إنه لم يصدر عن الحركة توجيه إلى أعضاء البرلمان في التعامل مع ترشيح الوزراء، وأضاف: «لكنهم عملوا وفق مبادئ الحركة وبرنامجها ولا ضير في ذلك».

وقال إن فحص شهادات الوزراء المرشحين أمر ضروري، خصوصا إن هناك من تحدث بأن هذه حكومة «تكنوقراط»، مشددا على أن ترشيح الحكومة الجديدة تم خارج مؤسسات الحزب؛ سواء في مكتبها السياسي أو مجلس التحرير.

وفي الخرطوم قال وزير الخارجية على احمد حسب فضائية الشروق أن السودان لمس إشارات إيجابية من دولة الجنوب في إطار تحسين علاقات البلدين.

ورأى أن دولة الجنوب تمر الآن بمنعطف إيجابي يسهم في أمنها وسلامة أراضيها واستقرار اقتصادها، ونبَّه إلى أن الأوضاع الماثلة بالجنوب لا تدعو السودان للغفلة أو ترك المطالبة بالحقوق.

من جانبه، توقَّع سفير دولة الجنوب بالسودان، ميان دوت، حدوث انفراج كبير في القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا خلال الأيام القليلة القادمة.

وأضاف: "هناك بشارات سارة للشعبين تؤكد أن الأمور ستمضي إلى الأمام بصورة إيجابية".

من جهة أخرى، هنأ كرتي الشعب السوداني والأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك، معرباً عن أمله في أن يعود العيد القادم والبلاد ترفل في ثوب الأمن والاستقرار والتقدم.

وقال إنه خلال شهر رمضان المعظم استطاع السودان تجاوز الكثير من القضايا والمعضلات