الصفحة الأساسية | الأخبار    الأربعاء 23 آذار (مارس) 2011

اتفاق حركات دارفور على تنسيق الموقف التفاوضي في منبر السلام بالدوحة

الدوحة في 23 مارس 2011 — اتفقت حركتا العدل والمساواة وجيش حركة التحرير والعدالة المتمردتان على الحكومة السودانية في إقليم دارفور- على توحيد جهودهمافي التفاوضية في الدوحة والتنسيق التام فيما بينهما .

ويجئ هذا الاتفاق بعد تعثر المفاوضات بين الحركتين والحكومة السودانية والخلاف الحاد حول الوضع الاداري لاقليم دارفور حيث ترفض الخرطوم طلب الحركات بانشاء سلطة اقليمية في الاقليم. وكان غازي صلاح الدين مستشار الرئيس المكلف بملف دارفور قد اعلن عن اجراء استفتاء حول وضع الاقليم لحل هذا الاختلاف إلا أن المتمردون يرفضون ذلك ويعتبرونه مناقضا للاتفاق الاطاري المبرم مع الحكومة في العام الماضي.


جاء هذا الاتفاق في إطار ميثاق من عدة بنود وقعته الحركتان رسميا في العاصمة القطرية الدوحة امس الثلاثاء .

وأكد الميثاق على "وحدة ما تبقى من السودان والإيمان بتنوعه وتعدد أعراقه ودياناته"، وعلى التكامل وحسن الجوار مع جنوب السودان والعمل على إزالة "التوترات بين الشطرين" .

وقالت الحركتان في ديباجة الميثاق إن اتفاقهما يأتي إيمانا بضرورة وحدة المقاومة واستجابة لنداءات أهل دارفور ورغبة في الإسراع للوصول إلى سلام شامل وعادل ومستدام .

وأكد الاتفاق –الذي أُطلق عليه "ميثاق تنسيق متقدم"- التزام الحركتين بمنبر الدوحة باعتباره "المنبر الأوحد" للتفاوض، ودعا جميع الشركاء الإقليميين والدوليين ودول الجوار السوداني لدعم هذا المنبر .

وندد الطرفان الموقعان على الميثاق بإستراتيجية السلام من الداخل التي يتبناها النظام في الخرطوم لحل أزمة دارفور، ووصفاها بأنها "إستراتيجية حرب"، وأكدا رفضهما للاستفتاء بشأن الوضع الإداري لإقليم دارفور .

وشددا في بنود الميثاق على مبدأ سيادة القانون وضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم في دارفور بكافة الوسائل العدلية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية .

وقع على الميثاق عن حركة العدل والمساواة مستشارها للعلاقات الخارجية والدولية أحمد حسين، وعن حركة التحرير والعدالة رئيس قطاع النازحين واللاجئين والتعويضات أزهري أحمد شطة .

وصرح أحمد حسين عقب مراسم التوقيع بأن السودان مقبل على تحولات كبيرة، مشددا على ضرورة تبني صيغة جديدة لمواجهة "التغيير القادم" .

وقال إن الميثاق يخاطب مرحلة ما بعد المفاوضات، ويفتح الطريق لبقية الحركات في دارفور للالتحاق بما سماها "الوحدة التنسيقية"، ويمهد للتحول إلى قيام "حزب الأغلبية المهمشة"، على حد تعبيره .

وحذر حسين النظام الحاكم في الخرطوم من أنه إذا فوت فرصة السلام الآن فإنه "سيندم على هذه اللحظة التاريخية" .

وكشف المسؤول بحركة العدل والمساواة، التي يرأسها دكتور خليل إبراهيم، أن حركته ستوقع قريبا ميثاقا مماثلا في العاصمة الأوغندية كمبالا مع حركة تحرير السودان بزعامة مني أركو ميناوي، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية مع حركة تحرير السودان التي يقودها عبد الواحد محمد نور .