الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 24 كانون الثاني (يناير) 2014

طرفا نزاع جنوب السودان يوقعان على وقف اطلاق النار والافراج عن المعتقلين

أديس ابابا 24 يناير 2014- وقع طرفا النزاع في جنوب السودان مساء الخميس تحت ضغط شديد من المجتمع الدولي على وثقيتي اتفاق لوقف الأعمال العدائية والإفراج عن المعتقلين السياسين ، وسارعت الولايات المتحدة التى لعبت الدور الرئيسي في العملية للترحيب بالاتفاق .

JPEG - 33.8 كيلوبايت
وفد متمردي جنوب السودان قبيل التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار اديس ابابا 23 يناير 2014

وتلزم وثيقة وقف العدائيات الطرفين بـ "الكف فوراً عن كل العمليات العسكرية، وتجميد قواتهما في المواقع حيث هي" و الامتناع عن مهاجمة المدنيين، وارتكاب عمليات اغتصاب وأعمال عنف جنسي أو تعذيب، وارتكاب أعمال عنف بحق الأطفال، والفتيات والنساء، والأشخاص المسنين، والكف عن "عمليات الإعدام من دون محاكمات، وترحيل السكان".

وبسري وقف إطلاق النار بموجب الاتفاق خلال 24 ساعة من تاريخ التوقيع عليه ، ويحض مشروع الاتفاق الثاني، سلفاكير على "العفو والإفراج (عن الأسرى) بهدف السماح لهم بالمشاركة في المباحثات" التى تقرر ان تستؤنف في السابع من الشهر المقبل.

وينص الإتفاق على وقف المعارك على أن يقوم الجانبان المتناحران بإعادة انتشار أو سحب تدريجي للمجموعات المسلحة والقوات الموالية لهذا الطرف أو ذاك من ساحة المعارك ، و الشروع في عملية مصالحة وطنية مفتوحة أمام الجميع، "يضطلع فيها المعتقلون وغيرهم من الفاعلين السياسيين بدور مهم".

ووقع على الاتفاق الذي جرت مراسمه في ذات الفندق الذى شهد المفاوضات رئيس وفد حكومة الجنوب نيال دينق نيال، فيما وقع عن المتمردين رئيس وفدهم تعبان دينق.

وقال ممثل السودان في وساطة الإيقاد محمد أحمد مصطفى الدابي ـ في اتصال هاتفي مع قناة "الشروق" السودان إن الاتفاق نصّ على وقف كافة العدائيات الميدانية أو الإعلامية بين الطرفين، بجانب تشكيل آلية للرقابة من الوساطة، وشركائها وممثلين عن الجانبين.

وأبان أن رئاسة آلية المراقبة ستكون بالعاصمة جوبا، وسيتم توزيع فرق المراقبة على المناطق التي شهدت معارك بين الطرفين، منوهاً إلى أن هذه الآلية تمتلك صلاحيات لمعالجة أي خروقات، برفع تقارير لقيادة الوساطة للتعامل معها بشكل عاجل.

ولفت الدابي لوجود اتفاق بأن تكون حماية فرق المراقبة من مسؤولية الطرف الذي تتواجد تلك الفرق بالمناطق التي يسيطر عليها ، وبشأن مطالب المتمردين بإطلاق سراح المعقلين، أوضح ممثل السودان في وساطة الإيقاد، أن الوساطة لم تلتزم بإطلاق سراح أي معتقل، ولكنها التزمت بالعمل على حث الجهات المعنية لمعالجة هذه القضية، وإطلاق المعتقلين ليتمكنوا من المشاركة في المفاوضات السياسية المقرر انطلاقها مطلع فبراير المقبل.

وبدأ النزاع في صورة خلاف سياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق ريك مشار يوم 15 ديسمبر ، قبل أن يتحول إلى مواجهة شاملة، تخللتها تقارير عن جرائم قتل على أساس طائفي.

JPEG - 24.7 كيلوبايت
عدد من حضور توقيع الاتفاقات

وأقيمت مراسم التوقيع على الاتفاقية بشأن "وقف الأعمال العدائية ومسألة المحتجزين" في الفندق الذي جرت به المحادثات بين الجانبين في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

وكانت قضية المحتجزين تسببت في وصول المحادثات إلى طريق مسدود في السابق ، واعتقل هؤلاء - وهم أنصار لمشار وشخصيات سياسية بارزة من الحزب الحاكم - بعدما أثار سلفا كير لأول مرة مزاعم بشأن انقلاب. وهو ما دأب مشار على نفيه.

وكان من بين الطالب الرئيسية الأخرى للمتمردين انسحاب القوات الاوغندية التي تقاتل إلى جانب قوات الحكومة من جنوب السودان ، وفي الأسبوع الماضي، قال مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن جنود الحكومة والمتمردين ارتكبوا فظائع.

ويبحث أكثر من 70 ألف نازح عن مأوى في قواعد تابعة للأمم المتحدة في أنحاء جنوب السودان، وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من ألف شخص قتلوا في النزاع ، وعقب اندلاع العنف، تم التوصل إلى اتفاق لتعزيز قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان. ويجري حاليا نشر 5500 جندي إضافيين من قوات حفظ السلام في البلاد، بما يرفع إجمالي عدد القوات إلى 12500.

ورحب البيت الأبيض الخميس بالاتفاق ووصفه بأنه "خطوة أولى مهمة" على طريق تسوية هذه الأزمة الدامية ، و أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الولايات المتحدة تأمل في أن "يطبق الطرفان بسرعة وبشكل كامل" بنود هذا الاتفاق.

وأكد كارني أن بلاده "ترحب بوقف الهجمات وقال إنها خطوة أولى مهمة لإنهاء العنف ، وكثفت الولايات المتحدة الراعية لاستقلال جنوب السودان عام 2011، الضغوط في الأسابيع الماضية في مسعى لتجنب انفجار الأوضاع فيها.