الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 7 نيسان (أبريل) 2014

القاهر تصعد .. واديس تباهي باتفاق مع الخرطوم على صد أي عدوان خارجي

الخرطوم 7 ابريل 2014- باهت وزارة الدفاع الاثيوبية باتفاق مع حكومة السودان لتشكيل قوات مشتركة لتعزيز الأمن على طول الحدود بين البلدين ومواجهة أي عدوان خارجي أو أي تهديد محتمل، في وقت لوحت القاهرة بامكانية توجيه ضربة عسكرية لإديس ابابا.

JPEG - 22.9 كيلوبايت
الأعمال الابتدائية في سد النهضة الأثيوبي

ونقلت صحيفة (ريبورتر) الأسبوعية الإثيوبية عن وزير الدفاع قوله أمام أعضاء البرلمان (إن وزارة الدفاع وقعت على اتفاق مع السودان لدعم المصالح المشتركة للبلدين والحفاظ على سلامة كل المناطق، ولذلك فإننا نعمل معاً من أجل تشكيل قوة عسكرية مشتركة).

وردَّاً على سؤال من أحد النواب البرلمانيين عن مدى استعداد إثيوبيا للدفاع عن نفسها ضد أي عدوان نووي أو بيولوجي، قال وزير الدفاع الإثيوبي: (إن تركيزنا الأساسي لاينصب على تشكيل أي قوة نووية أو أي سلاح بيولوجي، لأننا ملتزمون أساساً بمقاتلة أسوأ عدو لنا، والذي يتمثل في الفقر).

وأكد وزير الدفاع الاثيوبى قائلاً: (إنه فيما يتعلق بالدفاع لمواجهة أي هجوم نووي، فإن رد فعلي هو لا شىء لأنه حتى الدول التي لديها رؤوس حربية نووية لا تعرف كيف تدافع عن نفسها).

وفي الاثناء اتهم وزير الري المصري السابق، نصر علام، السودان بتأييد إنشاء سد النهضة الإثيوبي في أعقاب ثورة (25) يناير في مصر.

وقال ان السودان يعيش وضعا داخليا مأزوما في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، منوها الى تغلغل إثيوبيا في الأزمات السودانية، وارسالها قواتها في مناطق النزاع في أبيي ضمن قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، فضلاً عن استضافة أديس أبابا للفرقاء السودانيين على أراضيها.

وقال علام في حوار مع صحيفة (المدينة) السعودية إن الخرطوم أرادت استقطاب أديس أبابا في أزماتها الداخلية، وأن الموقف السوداني اعتمد على الفوائد المباشرة والعاجلة من بناء سد النهضة، أبرزها تقليل المواد الرسوبية في سدودها على النيل الأزرق وإطالة عمرها.

وتقليل تكاليف صيانتها، مع زيادة تقدر بحوالي (10-15%) فى إنتاج سدود السودان من الكهرباء، وفي توفير مياه النيل الأزرق طوال العام، بدلاً عن موسم الفيضان فقط، بالإضافة إلى الحصول على الكهرباء من إثيوبيا خاصة بعد انفصال جنوب السودان ومعه جزء كبير من البترول السوداني.

وأكد علام أن اكتمال سد النهضة الإثيوبي بمواصفاته الحالية يمثل تهديداً خطيراً لمصر ويضر بشكل مباشر بالأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أنه سيخرج منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي من معادلة الحسابات الإستراتيجية العربية عبر تنفيذ إثيوبيا شبكة للربط الكهربائي مع جيبوتي والصومال والسودان وكينيا واليمن.

وقال إن مصر تنتظر دعم المملكة العربية السعودية في القضية خلال تحركاتها المقبلة داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل إصدار قرار لإيقاف بناء السد إلى حين اكتمال الدراسات لخطورته علىالسلم والأمن الدوليين.

وأشار علام إلى أن التحركات تستهدف تصغير حجم السد والعودة إلى الدراسات الأولية التي تُقدر سعة السد بــ(14) مليار متر مكعب وليس (74) مليار متر مكعب كما هو حادث الآن.

وأوضح الوزير المصري أن بلاده تساهلت في اتخاذ موقف حاسم من سد النهضة وعولت بصورة غير مقبولة على تفهم إثيوبيا للمطالب المصرية المشروعة في الحفاظ على حقوقها التاريخية.

وقال إن السودان أيَّد قيام السد لأسباب سياسية مرتبطة بالوجود الإثيوبي في الأزمات السودانية، موضحاً أن النقص المتوقع في مياه نهر النيل بسبب سد النهضة ستتحمله مصر والسودان طبقا لاتفاقية 1959م الموقعة بين البلدين.