الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 18 تموز (يوليو) 2014

قبيلة الرزيقات الدارفورية تتوسط بين بطون المسيرية المتحاربة في كردفان

الخرطوم 18 يوليو 2014 ـ يقود وفد من قبيلة الرزيقات برئاسة والي شرق دارفور السابق عبد الحميد موسى كاشا مبادرة للتوسط بين بطني أولاد عمران والزيود التابعين للمسيرية بولاية غرب كردفان، بعد مواجهات بينهما أسفرت عن مقتل العشرات خلال يوليو الحالي.

JPEG - 19.5 كيلوبايت
والي ولاية النيل الأبيض عبد الحميد موسى كاشا (قناة الشروق)

ويجمع حزام رعوي واسع بين قبيلة الرزيقات القاطنة في دارفور والمسيرية بكردفان، كما تخوض الأولى صراعات مع قبيلة المعاليا بسبب "حواكير" ومع الحمر بغرب كردفان بسبب نزاع حدودي فجره اكتشاف حقل نفطي.

وتسابق الحكومة السودانية الزمن للوفاء بتعهدات قطعها الرئيس عمر البشير بالقضاء على الصراعات القبلية في البلاد بنهاية العام 2014، بعد تزايد حدة المواجهات القبلية في إقليمي دارفور وكردفان ـ غرب السودان ـ خلال العامين الأخيرين، ما أدى إلى سقوط الألاف من القتلى والجرحى وتشريد عشرات الألاف.

وكشف عضو لجنة الصلح البرلماني عبد الله جماع أن الوفد الذي يضم برلمانيين ووزراء سابقين وإدارات أهلية سيتوجه الاثنين المقبل للمنطقة ويزور الفولة قبل الذهاب إلي مناطق النزاع في الدبب وبابنوسة لعقد اجتماع مع الأطراف المتصارعة في محاولة لمنع التصعيد وتهدئة الخواطر.

وتوصلت بطون قبيلة المسيرية من أولاد عمران والزيود إلى اتفاق تهدئة هذا الأسبوع بعد أن توصلت اللجنة المشتركة من الإدارة الأهلية إلى اتفاق ينهي النزاع المسلح بين الأطراف في الوقت الراهن إلى حين عقد مؤتمر للصلح.

وأكد جماع أن وساطة وفد الرزيقات لإنهاء الصراع بين المسيرية وجدت مباركة من نائب الرئيس حسبو عبد الرحمن ووالي غرب كردفان اللواء أحمد خميس، بجانب قبول الطرفين المتنازعين بالوساطة بعد أن تم جمعهما عن طريق طرف ثالث محايد.

ونبه جماع إلى خطورة تكرار الصراعات القبلية بين أبناء القبيلة الواحدة واصفا ذلك بالأمر الاسوأ على الإطلاق، ما يتطلب التفكير في حل المسألة بصورة جذرية بدراسة مسبباتها ومعالجتها.

وأشار إلى أن الصراع في المنطقة يضر بالحزام الرعوي للقبائل ويهدد الاستقرار، مؤكدا ضرورة تفويت الفرصة على من اسماهم "أصحاب المصلحة في تأجيج الصراعات القبلية".

واضطرت الحكومة إلى ارسال تعزيزات عسكرية من الجيش والشرطة لاحتواء الموقف بين "أولاد عمران والزيود" في ظل انتشار السلاح في ايدي بطون القبيلة.

وقال القيادي بقبيلة المسيرية محمد عمر الأنصاري للمركز السوداني للخدمات الصحفية، في وقت سابق، إن الاشتباكات التي وقعت بين أولاد عمران والزيود استمرت يوماً كاملاً بسبب خلاف حول أراضٍ بالقرب من حقول النفط.