الصفحة الأساسية | الأخبار    الثلاثاء 9 أيلول (سبتمبر) 2014

"يوناميد" تطالب بتحقيق مفصل حول اقتحام مخيم "كلما" بنيالا

الخرطوم 9 سبتمبر 2014 ـ طالبت بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المشتركة بدارفور "يوناميد" السلطات السودانية بإجراء "تحقيق كامل ومفصل" في أحداث مخيم "كلما" للنازحين بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، الجمعة الماضية، وقالت البعثة إنها ما زالت تجهل عدد الضحايا.

JPEG - 14.6 كيلوبايت
احد جنود اليونامد في دورية له في معسكر ابو شوك في دارفور

ووفقا لإحصاءات أولية قتلت امرأتان وأصيب 4 أطفال بمخيم "كلما"، إثر اقتحام الأجهزة الأمنية للمعسكر، الجمعة، ضمن أوامر الطوارئ المعلنة بالولاية منذ نحو أكثر من شهرين.

وأكدت "يوناميد" في بيان تلقته "سودان تربيون" فجر الثلاثاء، أهمية ضبط النفس من قبل كافة الأطراف داخل وفي محيط المعسكر ونبهت الأطراف ذات الصلة إلى مسؤوليتها في المحافظة على الطبيعة الإنسانية لمعسكرات النازحين.

وأعربت البعثة عن قلقها حيال الوتيرة المتصاعدة لحالة التوتر داخل المعسكر، وقالت إنها ما تزال تتحاور مع كل من قيادات النازحين والسلطات الحكومية على كافة المستويات بهدف درء خطر وقوع المزيد من العنف "الذي لن يجدي نفعا ولن يسفر عنه سوى إضعاف الجهود السودانية والدولية المبذولة حاليا لاِستِشرَاف حلول سلمية لنزاع دارفور".

وحثت النازحين على احترام قوانين البلاد والإحجَام عن الأعمال الإجرامية أو أية أفعال قد تُلحِق الضررَ ببوادر تحقيق السلام في الإقليم، كما طالبت السلطات الحكومية باحترام القوانين الوطنية والدولية الخاصة بحقوق الإنسان والقوانين الإنسانية والإحجام عن الاستخدام المُفرط أوالعشوائي للقوة.

وجددت بعثة "يوناميد" التزامها الكامل بإنفاذ التفويض الممنوح لها بشان حماية المدنيين، وتعهدت بالوقوف على أُهبَة الاستعداد لإسدَاءِ العون لكل من الحكومة والنازحين فيما يخص التسوية السلمية لكافة الخلافات القائمة بين الطرفين.

وقالت البعثة إنها اضطرت لسحب تعزيزات التي كانت قد دَفعَت بها بعد الحادثة لضمان سلامة موظفي البعثة، إثر تجمهر عدد من النازحين واتلافهم مركز الشرطة المجتمعية التابع لـ"يوناميد" ما أسفر عن اصابة أحد حفظة السلام بجراح خفيفة.

وروى بيان البعثة أنه في صَبِحَة الجمعة، تظاهرت مجموعة من النازحين أمام مركز الشرطة المجتمعية التابع ليوناميد مرة أخرى ثم شرعت في حفر خندق بغرض منع الوصول إلى المعسكر.

وتبع ذلك تجمهر حوالي 400 من النازحين على مقربة من سوق بليل بغرض الإحتجاج ضد الحكومة، وفي أثناء التظاهرة وقع إطلاق للأعيِرة النارية نجم عنه ضحايا بين صفوف المُتظاهرين.

وسقط 49 قتيلا في العام 2008 عندما داهمت قوات نظامية معسكر "كلما"، ويحتفظ نازحو المخيم بمقابر جماعية لقتلاهم.

وأعلنت حكومة جنوب دارفور حالة الطوارئ لاحتواء انفلات الأمن في عاصمة الولاية نيالا المتمثل في عمليات اغتيال ونهب وقتل طالت حتى الدستوريين.

ومنعت الولاية بموجب أوامر الطوارئ التجوال بعد الساعة العاشرة مساءاً وحمل السلاح لغير النظاميين ومنع حركة الدراجات النارية، كما حظرت إطلاق الأعيرة النارية وارتداء "الكدمول" وهو التلثم.