الصفحة الأساسية | الأخبار    الأحد 26 تشرين الأول (أكتوبر) 2014

"الوطني": البشير يتمتع بالكاريزما وظروف البلد حتمت ترشيحه للرئاسة

الخرطوم 27 أكتوبر 2014 ـ قال مساعد الرئيس السوداني، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم غندور إن الظروف المحيطة بالبلد والحزب والاستحقاقات الانتخابية القادمة رجحت بقاء الرئيس عمر البشير، بدون ضغوط أو صراعات أو تكتلات في اختياره، مشيرا إلى "الكاريزما" التي يتمتع بها.

PNG - 224.3 كيلوبايت
الرئيس عمر حسن البشير (سونا)

واعتمد المؤتمر العام للمؤتمر الوطني الحاكم، مساء السبت، البشير رئيساً للحزب لدورة جديدة ومرشحاً عنه لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة.

ويحكم البشير البلاد منذ وصوله عبر انقلاب عسكري في 30 يونيو 1989، وفي حال فوزه في الانتخابات المقررة في أبريل المقبل فإنه سيحكم لخمس سنوات أخرى ليصل مجموع سنواته في الحكم إلى 30 عاما.

وأكد غندور في حوار بثته قناة الشروق وتلفزيون السودان بالتزامن، مساء الأحد، أن الرئيس البشير حصل على 73% من الأصوات في مؤتمر الشورى، وقُدِّم للمؤتمر العام وصُوِّت عليه بـ 4400 من جملة 6000 عضو.

وأشار إلى أن وثيقة الإصلاح وزعت لكل عضوية المؤتمر الوطني، وهي جزء أصيل من عملية البناء والتجديد والمحاسبة، مبيناً أن التجديد وصل إلى 55 - 65% من القواعد حتى القيادات بالحزب.

وعدَّ أن الشفافية في الحوار والتداول كانت أبرز سمات المؤتمر العام للحزب، وأن قضية التجديد كانت حاضرة في كل الاجتماعات عبر الدفع بدماء جديدة، مشيراً إلى أن انتقال التجربة يحتاج لمواءمة بين الجيل الجديد وجيل المخضرمين.

وتابع: "لاحظنا أن هناك روحاً جديدة بقيادات المؤتمر الحاضرة في المؤتمر الرابع في القضايا التنظيمية والسياسية وتقييماً متميزاً لتجربة الحكم الاتحادي بكل إيجابياتها وبعض سلبياتها".

وقال إن "وصول الناس إلى الرضا الكامل لا يمكن أن يتم بنسبة 100%، لكن هناك درجة رضا عالية من خلال تصحيح أخطائنا"، وزاد "وجدنا الكثير من اللوائح تمنينا لو قدمناها بطريقة أخرى".

وكشف غندور عن شكاوى كثيرة وصلتهم في الآونة الأخيرة، ويتم التحري حولها عبر لجنة المحاسبة التي رُفع لها الأمر، ولديها جزاءات تصل إلى مرحلة الفصل من الحزب.

وقال نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني إن الحوار الوطني الجاري وفق مبادرة الرئيس البشير إذا انتهى إلى تأجيل الانتخابات فليكن، ونفى أن يكون الحزب الحاكم هو المتسبب في تعطيل الحوار، مشيرا إلى أن حزبه هو الذي طالب به.

وانتقد تحجج البعض بتأجيل الانتخابات، وأبدى أمله في أن تسبق مخرجات الحوار العملية الانتخابية، وأكد أنها في موعدها حتى الآن حسب القانون والدستور، محذر أنها إذا أُجلت ستصبح الحكومة بلا مشروعية.

وتشير "سودان تربيون" إلى أن مفوضية الانتخابات والمؤتمر الوطني يتمسكان بإجراء الانتخابات العامة في ميقاتها المضروب في أبريل 2015، بينما تطالب قوى المعارضة بتأجيل العملية لحين تشكيل حكومة إنتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم تنظيم انتخابات معترف بها.

واتهم غندور بعض الأحزاب ببناء برنامجها السياسي على انتقاد المؤتمر الوطني، مشيراً إلى أن العمل السياسي لا يصلح إلا بوجود أحزاب قوية، وأضاف: "الحزب الذي يجد نفسه بدون منافس ربما يتآكل ويتهاوى، ولسنا سعداء أن نكون الحزب الوحيد القوي في السودان.. نحتاج إلى أحزاب تقومنا وتنافسنا".

ونبّه إلى خطورة التعامل بالقبلية والجهوية وإقحامها في السياسة، وأشار إلى أنها تكرست عندما أصبحت جزءاً من التنافس السياسي وحاول البعض استغلالها، وأكد أن المؤتمر العام للحزب ناقش هذه التفاصيل.