الصفحة الأساسية | الأخبار    الجمعة 31 تشرين الأول (أكتوبر) 2014

حركة مناوي تطلب مراجعة تفويض "يوناميد" وتصف تبرأتها من التستر بالصادم

الخرطوم 31 أكتوبر 2014 ـ أبدت حركة تحرير السودان، فصيل مناوي، صدمتها من نتائج لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة للتقصي حول مزاعم تستر بعثة "يوناميد" على جرائم ارتكبتها قوات حكومية بدارفور، وعدتها مخيبة للآمال، وطالبت بمراجعة تفويض البعثة وأدائها خلال الفترة السابقة.

JPEG - 11.6 كيلوبايت
مني أركو مناوي في صورة تعود للعام 2011

وبدأ نشر قوات البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور "يوناميد" منذ العام 2008، ويبلغ حجم القوات أكثر 19 ألف جندي، بجانب بضعة آلاف من الشرطة.

وقال المتحدث باسم حركة تحرير السوداني عبد الله مرسال، إن حديث لجنة التحقيق حول عدم وجود أدلة لإدانة بعثة (يوناميد) حديث غير دقيق ولم ينصف الضحايا وساند مرتكبي جرائم الحرب.

وتشير "سودان تربيون" إلى أن الأمم المتحدة أعلنت، الخميس، تقريرا حول تحقيقها في مزاعم تستر (يوناميد) على جرائم ارتكبتها قوات الحكومة ضد المدنيين وحفظة السلام، وبرأ التحقيق البعثة من مزاعم التستر، لكنه أدان صمتها عن 5 وقائع من جملة 16 واقعة كانت مثار التحقيق.

وقال مرسال في بيان إن المتحدثة السابقة باسم البعثة عائشة البصري تحدثت عن أرقام ووقائع محددة بممارسة البعثة والمنظمة الدولية الكذب والتضليل واستدلت على ذلك بعدة أمثلة من بينها هجوم الجنجويد، على "كتم" والتي كذبت البعثة حول وقائعها.

واعتبر أن إقرار فريق التحقيق بوجود ميلاً للبعثة نحو عدم إحتواء تقاريرها على بعض التفاصيل، غير كافٍ وإجابة دبلوماسية "كتلك التي تلقتها عائشة البصري من مسؤولي البعثة حين سألتهم: لماذا تخفون الحقائق؟ فقالوا نحن نتعامل كدبلوماسيين".

وتقدمت عائشة باستقالتها، في أبريل الماضي، احتجاجا على ما أسمته "تستر وتواطؤ" "يوناميد" على جرائم ضد الإنسانية بدارفور، بعد التحاقها بالبعثة في أغسطس 2013.

وأعلنت الأمم المتحدة في يوليو الماضي فتح تحقيق داخلي في مزاعم تتحدث عن أن بعثة "يوناميد"، تتستر على جرائم ارتكبتها قوات الحكومة ضد المدنيين في الإقليم المضطرب منذ ما يزيد عن 10 سنوات.

إضاءات التقرير
وقال مرسال إنه بالرغم من صدمة الحركة لنتائج التقرير التي جاءت مخيبة للآمال "إلا إن حركة تحرير السودان ترى بعض الإضاءات في عتمة التقرير من ضمنها قلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حيال نتائج المراجعة رغم تبريره بطبيعة تفويض البعثة والبيئة التي تعمل فيها".

وأضاف أن كي مون رفض مبررات عدم اشتمال التقارير للانتهاكات التي تتعلق بحقوق الإنسان، وأكد مرسال أن الحركة تتفق مع الإجراءات الضرورية التي وعد بها الأمين العام للأمم المتحدة لضمان شمولية ودقة التقارير وايصال المعلومات الحساسة لرئاسة المنظمة ومجلس الأمن، فضلا عن مراجعة السياسات الإعلامية لـ "يوناميد".

وجددت حركة مناوي مطالبها بتحسين عمل بعثة (يوناميد) إذا ما أريد لها أن تقوم بدورها خاصة فيما يتعلق بحماية المدنيين على أكمل وجه، وذلك عبر إجراء مراجعة شاملة وتقييم جدي لعمل البعثة في الفترة السابقة، إلى جانب مراجعة تفويضها بصورة تمكنها من القيام بما هو منوط بها.

ودعت الحركة إلى إعلان مناطق النزاعات المسلحة في إقليم دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق مناطق حظر جوي، وضرورة اشتراك قوات من دول تتمتع بالإرادة والخبرة والاستقلالية في بعثة (يوناميد).

واتهم بيان المتحدث باسم الحركة "يوناميد" بتقاعسها عن حماية المدنيين، وتواطئها مع الحكومة في نقل الوقود من وإلى معسكرات القوات الحكومية بجانب أن طائرات البعثة ظلت مسخّرة لتنقلات المسؤولين السياسيين والأمنيين.

وأشار إلى فشل البعثة في حماية دورها وأفرادها وآلياتها، حيث أن عمليات القتل والرعب والنهب تطالها حتى داخل المدن الرئيسية.

وتابع "تحدثنا كثيراً عن عدم إكتراث البعثة بالانتهاكات وعدم كتابة تقارير حقيقية عما يحدث على الأرض وإن وجدت هذه التقارير فهي مضللة ومتسقة مع موقف النظام.. بل كان بعض كبار مسؤولي (يوناميد) يمنحون الجناة شهادة حسن سير وسلوك".

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قد طلبت منتصف يونيو الماضي من الأمم المتحدة ومجلس الأمن إجراء تحقيق شامل ومستقل وعلى نطاق واسع واتخاذ خطوات فورية وملموسة لإثبات الوقائع كاملة واتخاذ الإجراءات المناسبة إذا كانت تلك المزاعم على أسس سليمة.