الصفحة الأساسية | الأخبار    الخميس 4 كانون الأول (ديسمبر) 2014

"الوطني": "نداء السودان" حلف "غير مقدس" سيركله السودانيون

الخرطوم 4 ديسمبر 2014 ـ نعت حزب المؤتمر الوطني الحاكم، "نداء السودان" الذي وقعته أحزاب المعارضة والجبهة الثورية المسلحة، بأنه حلف "غير مقدس" مصيره الرفض والركل من السودانيين، وعاب على "ساسة مخضرمين" وقوعهم في شراك حركات متمردة تستنصر بالأجنبي.

JPEG - 42.1 كيلوبايت
قادة المعارضة السودانية عقب توقيع "نداء السودان"- سودان تربيون

ووقعت قوى سودانية معارضة بشقيها السياسي والمسلح، الأربعاء، اتفاقا في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا تحت اسم "نداء السودان" لوقف الحرب وتفكيك دولة الحزب وتحقيق السلام الشامل والتحول الديمقراطي.

ووقع على النداء كل من زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، ورئيس تحالف قوى الإجماع الوطني فاروق أبوعيسى، إلى جانب مني أركو مناوي ممثلا للجبهة الثورية التي تضم تحالف لحركات دارفور والحركة لشعبية ـ قطاع الشمال المتمردة بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما وقع على النداء القانوني المعروف أمين مكي مدني ممثلا لمنظمات المجتمع المدني.

وأعتبر نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني للشؤون الحزبية إبراهيم غندور الإعلان مثله ومثل ما وقِّع من قبل، وأضاف "أن الفيصل في هذا الشعب الواعي الذي ركل الكثير من الوثائق التي وقعت لأنها وثائق توقع بين جهات سياسية وجهات محاربة تحمل السلاح ضد القوات المسلحة والمواطن".

وعبر غندور في تصريحات، فجر الخميس، عن أسفه لإقدام من وصفهم بالساسة المخضرمين على هذه الخطوة ووقوعهم في فك وشراك حركات تتمرد على الوطن وتحمل السلاح ضده وتستنصر بالأجنبي.

وتابع "هناك العديد من الأسئلة واجب الإجابة عليها تتعلق بمن يدفع ومن يمول بالسلاح"، وزاد "كل ذلك معلوم، إنها دوائر معادية للوطن وسيكون لهذا ثمن نتمنى ألا يدفعه الوطن أو المواطن.. نحن نعتمد بعد الله تعالى على شعبنا الواعي".

ودعا غندور القوى السياسية المعارضة التي تذكر دائماً بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، أن تلتزم بهذه المعاني وأن يكون الشعب هو الفيصل في ذلك، وأضاف "توحد هذه القوى الموقعة كمجموعات يعني أن هناك وحدة سياسية بين مكونات مختلفة".

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها توقيع اتفاق على تلك الشاكلة بين قوى معارضة تحمل السلاح وأحزاب سياسية، ومنظمات مدنية، بعد مشاورات مشتركة امتدت لأكثر من عام بين الجبهة الثورية وأحزاب تحالف الاجماع الوطني الذي يضم الحزب الشيوعي السوداني والبعث والقوى الحديثة وحزب المؤتمر السوداني وآخرين.

وقال غندور "يمكنهم أن يجربوا وجودهم الجماهيري في انتخابات حرة نزيهة بأي معايير يرونها من معايير النزاهة والمراقبة".

وأكد أن المؤتمر الوطني ينظر للنداء باعتباره واحداً من الوثائق التي وقعت من قبل، قائلا "هناك العديد من الوثائق وقعت بين نفس المجموعات، لكننا ننظر إلى مجمل الممارسة السياسية التي نتمنى أن نراها خالية من كل شوائب اللجوء للسلاح والأجنبي وطعن الوطن في ظهره سواءً كان بالتلفيق أو باللجوء إلى الأعداء".

وحول مطالبة "نداء السودان" بحكومة قومية إنتقالية، جدد غندور رفض الحكومة لهذا الطرح، موضحا أن الحكومة القائمة حكومة منتخبة ينتهي أجلها في أبريل القادم وهناك انتخابات وفقاً للدستور، وتابع "نتمنى من الأحزاب التي تذكرنا دوماً بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، أن تلتزم بهذه المعاني وأن يكون الشعب هو الفيصل في ذلك".

إلى ذلك أكد المكتب القيادي للمؤتمر الوطني في اجتماعه الذي انتهى في الساعات الأولى من فجر الخميس برئاسة رئيس الحزب عمر البشير، رئيس الجمهورية، حرصه على استمرار الجهود المشتركة مع القوى السياسية الوطنية.

واطلع المكتب على مفاوضات دارفور، وأكد أن وثيقة الدوحة التي وقعت عليها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية ملزمة للمشاركين، مشدداً على أهمية إكمال السلام في الإقليم.