الصفحة الأساسية | الأخبار    الاثنين 8 كانون الأول (ديسمبر) 2014

عمليات عسكرية قرب كادقلي والحركة تعلن تصديها لهجوم من الجيش

الخرطوم 8 ديسمبر 2014 ـ وصل تصعيد العمليات العسكرية بين الجيش السوداني ومتمردي الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، إلى تخوم كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، الإثنين، وبينما قال الجيش السوداني إن قصفا للمتمردين طال المدينة، أكدت الحركة الشعبية ـ شمال، أنها تصدت لهجوم من الجيش على مواقعها الدفاعية على بعد 10 كلم من كادقلي.

JPEG - 26.3 كيلوبايت
منزل في كادقلي سقطت عليه قذيفة في أكتوبر 2011 ـ صورة من الشروق

وحسب شهود عيان فإن سكان كادقلي سمعوا أصوات اطلاق الصواريخ، وأقر المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد بسقوط قذائف من دون وقوع خسائر في الأرواح في أطراف المدينة التي تعرضت لقصف المتمردين بصواريخ الكاتيوشا أكثر من مرة.
وتقاتل الحكومة متمردي الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ نحو 3 سنوات، ومجموعة حركات مسلحة في إقليم دارفور منذ 11 عاما.

وقال شهود عيان بكادقلي صباح الإثنين إنهم سمعوا أصوات اشتباكات بالأسلحة الرشاشة وتحليق كثيف للطيران الحربي وأصوات انفجارات.

ونفت حكومة ولاية جنوب كردفان ما تناقلته بعض وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بشأن هجوم المتمردين على مدينة كادقلي او السيطرة عليها.

وقال معتمد محلية كادقلي إن الوضع بالمدينة مستقر، واكد مواطنون بالمدينة هدوءالأحوال وانسياب الحياة بشكلها الطبيعي وطالبوا بضرورة غحلال السلام.

وأعلن الجيش السوداني أنه صَدَّ هجومين لمتمردي الحركة الشعبية، على نقطة تفتيش تابعة لقواته غربي عاصمة جنوب كردفان بالتزامن مع هجوم على منطقة (بلنجا)، مؤكداً أنه كبد المتمردين خسائر كبيرة في الآليات والأفراد.

وقال قائد الفرقة 14 كادقلي عبد الهادي عبد الله، لتلفزيون الشروق، عقب وقوفه على الأوضاع بمنطقة بلنجا، إن قواته تسيطر سيطرة تامة على مناطق انتشارها بعد أن تمكنت من صد هجوم شنه المتمردون على نقطة مراقبة للجيش السوداني غرب كادقلي بالتزامن مع الهجوم على موقع بلنجا.

واتهم الجيش السوداني، الثلاثاء الماضي، متمردي الحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، بشن هجوم على قريتي "بلنجا" و"العتمور" بولاية جنوب كردفان، وهو الاتهام الثاني خلال 48 ساعة، بعد أن اتهم المتمردين، الإثنين، بالإغارة على منطقة "الإحيمر".

وجدد قائد الفرقة التأكيد على صمود القوات المسلحة وقدرتها على حماية الولاية، مؤكداً أن الجيش كبد المتمردين خسائر - وصفها بالكبيرة - في الآليات والأفراد، وأبان قائد الفرقة 14 أن قواته لا تزال تطارد المجموعة التي نفذت الهجوم.

وقال المتحدث باسم الجيش العقيد الصوارمي خالد سعد إنه في عملية خاطفة أقدمت الحركة الشعبية صباح الإثنين، على مهاجمة منطقة "بلنجا" جنوبي مدينة كادقلي.

وقال الصوارمي لصحفيين بوزارة الدفاع، إن القوات المسلحة تصدت للمهاجمين الذين تميز هجومهم بالعشوائية والتشتت حيث لم تكن هناك أهدافاً واضحة وتوجهت بعض قذائفهم إلى مواقع أخرى قرب مدينة كادقلي لا علاقة لها بمنطقة "بلنجا".

وأكد المتحدث باسم الجيش استقرار الأوضاع بمدينة كادقلي "إلى أبعد الحدود والمواطنون يزاولون حياتهم بصورة طبيعية".

وتابع "لا بد من الإشارة إلى كثرة التصريحات الكاذبة التي أصبحت الحركة الشعبية تبثها في هذه الأيام تنفيذاً لما أعلنه بعض قيادييها في أديس أبابا أن الحرب والحوار سيسيران على قدم سواء في خططهم القادمة".

وأكد الصوارمي أن القوات المسلحة ستواصل نشر قواتها حسماً للتمرد، قائلا "الهجمات المتفرقة التي باتت الحركة الشعبية تقوم بها هنا وهناك هي محاولة لتشتيت وإبعاد نظر القوات المسلحة عن أهدافها الأساسية في حسم المتفلتين وترسيخ دعائم الاستقرار بالولاية".

وكان الجيش أعلن، الأحد، انتشار مكثف لقواته خلال الفترة الأخيرة بالولايات المتوترة وغير المتوترة لبسط هيبة الدولة، وأكد الاستمرار في عمليات "الصيف الحاسم" للقضاء على التمرد في المناطق الملتهبة.

وقالت النشرة الدورية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالسودان "أوشا" إن 8 أشخاص قتلوا جراء القصف الجوي والقتال البري بين الحكومة وقوات الحركة الشعبية ـ شمال، في الفترة ما بین 17 و23 نوفمبر بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وأكدت "أوشا" تلقيها تقاریر عن زیادة كبیرة في عملیات القصف الجوي، والقتال البري في أجزاء من ولایة النیل الأزرق، دون أن ترد تقاریر عن معدلات نزوح المدنیین.

من جهته قال المتحدث باسم الحركة الشعبية والجيش الشعبي لحرير السودان – شمال، إنه في إطار الدفاع عن النفس والمواطنين تمكنت قوات الجبهة الثورية السودانية من الجيش الشعبي من اجبار قوات حكومية هاجمت مواقع دفاعية للجيش الشعبي حول مدينة كادقلي على الفرار.

وأكد أرنو نقوتلو لودي مطاردة قوات الحكومة الى داخل "بلنجا"، 10 كلم جنوب غرب كادقلي، وكبدتها خسائر كبيرة وتم الاستيلاء على 1- 2 عربة لاندكروزر محملة بالمدافع وشاحنة كبيرة مان تراك و3 ـ 5 مدفع دوشكا و4 ـ 2 مدفع أس بي جي -9.

وأشار إلى أن الهجوم تزامن مع اعتداء قوة حكومية أخرى على مواقع الجيش الشعبي بمنطقة "لوفو"، حيث فرت القوة المهاجمة بعد تكبدها خسائر كبيرة جارٍ حصرها.